الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

لا شيءَ!

إنَّ نفسي قد بدأت تميل إلى أدب الفراق والاشتياق، وكل ما يتصل بالدموع والبكاء، أعاذنا اللهُ من ذلك.
من هذه الأبيات:


"لم يبقَ شيءٌ من الذكرى نُخبِّئه
إلا الحنين ودمع في مآقينا
كنّا بوصلٍ فأمسى الوصل أمنيةً
متى سنبلغ يا قلبي أمانينا !؟"

أشتاقُه كاشتياق العين نومتها"
بعد الهُجود، وجدب الأرض للمطر"

أَشكُو إلى الّلهِ دَمعاً حائراً أبداً"
لا يَسْتَقرّ فيجري أَو فيَنْحدِرُ"

"جئنا إلى الصبرِ ندعوه كعادتِنا
في النائباتِ، فلم يأخُذ بأيدينا!"

"أعاتبُ دهراً لا يلين لعاتبِ
وأطلبُ أمناً من صُروفِ النَّوائبِ
وتُوعدني الأيامُ وعداً تغرُّني
وأعلمُ حقاً أنه وعدُ كاذبِ".

"فيا بردَ اللقاء على فؤادي
أجِرني اليوم من حرّ الفراقِ"

"والله لا نظرتْ عيني إذا نظرتْ
إلا تحدَّر منها دمعُها دُررا
ولا تنفَّستُ إلا ذاكراً لكمُ
ولا تبسَّمتُ إلا كاظماً عِبرا".

"كاد يَبكي أو بَكَى جَزَعا
من حماماتٍ بَكَينَ معا
ذكَّرتْهُ عِيشةً سلَفَتْ
قطَّعتْ أنفاسه قِطعا".

"نحن غادون من غد لافتراقٍ
وأُراني أموتُ قبل يكونُ
فلئن مُتُّ فاسترحتُ من البَيْـ
ـن لقد أحسنتْ إليّ المَنونُ".

"إذا سمعتْ ذكر الفراق تقطَّعتْ
علائقُها مما تخاف وتحذَرُ
خذي بيدي ثم انهضي بي تبَيَّني
بيَ الضُّرَّ إلا أنني أتستَّرُ".

"فما ذقتُ طعمَ النوم منذُ هجَرتُكمْ
ولا ساغ لي بينَ الجوانحِ ريقُ"

"ولو شئت أن أبكي دماً لبيكتُه
عليه، ولكن ساحةُ الصبر أوسعُ"

"تبيَّنْ فإن كان البُكا ردَّ هالكاً
على أحد فاجهدْ بكاء على عمرو"

"تصبَّرتُ مغلوباً وإني لموجَعٌ
كما صبَرَ العطشانُ في البلد القفْرِ"

"ولكنني لما وجدتك راحلًا
بكيتُ دمًا حتى بللتُ بهِ الثرى"

أريقي من دموعِك واستفيقي"
وصبراً إن أطقتِ، ولن تطيقي!"

بيد الذي شغف الفؤاد بكم"
تفريج ما ألقى من الهم"
.


وإن الظروف الصعبة القاهرة تكون زادا للإنسان، وكأنها شيءٌ سحريّ تجعل من إهاب المرء الغض الطري إهابا خشنًا لا يلين بسهولة.

.
اليوم هو الخامس عشر من شهر ذي القعدة عام ١٤٣٥ من الهجرة، وفي هذا اليوم تمضي سنةٌ على وفاة جدي الحبيب رحمه الله!

مشاعر المرأة...

يقولون: إن المرأة التي تكتب الشعر ليس بها أنوثة!
وما دخل الأنوثة؟! قاتل الله الأنوثة التي تعرفونها، إن المرأة ليست بهيمة خالية من المشاعر، ولكل امرئ طريقةٌ في التعبير عن مشاعره، فلا شيءَ في أن تعبرَ المرأةُ عن مشاعرها، سواء كان ذلك شعرا أو نثرا!
إن بعضَ المفاهيم العقيمةِ السقيمةِ لدينا يجب أن تنزع من عقولنا وتفكيرنا الأشعث الأغبر نزعاً... ويب أصحابها!

"لهفي على الرأيِ الذي كانت عواقبُه ندامهْ!"

قد يحذرك بعضُهم من أن تندمَ على رأيٍ تعمل به، إلا أنه لن يكون كندمك حينما وافقتَ على مسبّب هذا الرأيِ الأرعن! وحينئذٍ فإنك تردد: وبعض الشر أهون من بعض...
آهٍ لو أننا نملك شيئا كي نريح أنفسنا، أو ليتنا نرجع تلك الحياة المنصرمة، إي والله قد انصرمت! ولن ترجع ولو قُطعت أكباد الإبل دونها تقطيعا.
وإن لي خاطرة كتبتُها في وضع قد كرهتُ فيه الحياةَ كرهًا، مرددةً وقتَها: "يا ليتني مت قبل هذا وكنتُ نسياً منسيا"!
قلت:
"وإنّني والله لأشتاقُ إلى تلك الأيام اشتياقا تُفتّت الأكباد وتنشق منها القلوب، إلا أنها لن ترجعَ ولو قُطّعت دونها الأوصال، فقد صُرمتْ حبالُها".
.



ويح نفسي، ما أشقاها!

كلكم مسؤولٌ عن رعيته!

قد كنت أحدّثُ ابنة خالي بعضا من طرائف الأدب ولطائف اللغة، فقالت: سأدرس في كلية اللغة العربية -بإذن الله-؛ فإني قد أحببتها. فسألتها بعد ذلك بمدة طويلة قائلةً: هل أنت ثابتة على رأيك؟ فأجابت: لا، فقد كرهت اللغة ولن أدرسها! فسألتها عن السبب، فقالت: كرهتني بها إحدى المعلمات...
خافوا الله أيها المعلمون!

أترونني أبكي على أطفالي؟!

"أترونني أبكي على أطفالي؟ هيهات! لقد ورّثتهم خير ميراث حين ربيتهم على العنفِ والقسوة، وحين أفهمتهم أنَّ العالم لا يسعد فيه غير الأقوياء، فإن تسلحوا بالقوّة فقد انتفعوا بما ورّثتهم، وإن استسلموا للضعف فعليهم ألف لعنة، وأنا منهم بريء!"

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

وليس عليكَ يا مطرُ السلامُ!

أأن نادى هديلًا، ذاتَ فلْجٍ
مع الإشراق، في فنَنٍ حمامُ

ظلِلْتَ كأنَّ دمعَك دُرُّ سِلْكٍ
هوى نسَقًا وأسلمه النظامُ

تموت تشوُّقًا طرَبًا وتحيا
وأنت جَوٍ بدائك مُستهامُ

كأنَّك من تذَكُّرِ أمِّ حفصٍ،
وحبلُ وصالِها خلَقٌ رِمامٌ،

صريعُ مُدامةٍ غلبتْ عليه
تموتُ لها المفاصلُ والعظامُ

وأنى من ديارك أمُّ حفصٍ؟
سقى بلدًا تحُلُّ به الغمامُ!

أحل النَّعْفَ من أُحُدٍ، وأدنى
مساكنِها الشُّبيكةُ أو سنامُ

سلامُ الله يا مطرٌ عليها،
وليس عليك يا مطر السلامُ

ولا غفر الإله لمنكحيها
ذنوبَهمُ، وإن صلوا وصاموا

كأن المالكينَ نكاحَ سلمى
غداةَ يرومُها مطرٌ نيامُ

فإن يكن النكاحُ أحلَّ شيئًا،
فإنَّ نكاحها مطرٌ حرامُ

فلو لم يُنكِحوا إلا كَفِيًّا
لكان كفيَّها مَِلكٌ هُمامُ

فطلقْها فلستَ لها بأهل،
وإلا عضَّ مفرقكَ الحُسامُ!



الاثنين، 7 يوليو 2014

نونية المعلوط السعدي:

أنشد أبو محمل للمَعْلوط السعدي:

نعرَ الخليطُ نوىً عليك شطُونا
وأراد يوم عُنَيزة ليَبينا

غيران شمَّصَه الوُشاةَ فنقّروا
وحشاً عليك عهدتُهُنّ سكونا

إن الظعائن يوم حزْمِ عنيزة
أبكَين يوم فراقهنّ عيونا

غيّضن من عبراتهن وقلن لي:
ماذا لقيتَ من الهوى ولقينا؟

أعُصيتَ يوم لِوى الغُمير فإننا
يوم المُجَيمِر مثل ذاك عُصينا

لولا الخليلُ يَخاف لومَ خليله
لا تُزمعنّ لنا الملامةَ حِينا

إن الليالي يا لهنّ لياليًا
قرَّتْ بهن عيوننا ورضينا

كنا قبيل فنائهنّ بغبطةٍ
يا لَيتهنّ بذي السلام بقينا

ما بال قولك: قد غُبنْتُ ولم أكن
عند المواطن في الأمور غَبِينا

أفلم تريني للكرام مكرّمًا
وبني اللئام وللسَّوَام مُهينا.


الأحد، 6 يوليو 2014

قافيّة مضرّس المزنيّ:

أنشدنا أبو بكر -رحمه الله- قال: أنشدنا أبو حاتم لمضرس بن قُرط بن الحارث المزني:

أهاجتْكَ آياتٌ عفوْنَ خُلُوقُ
وطيفُ خيال للمحب يَشُوقُ

وما هاجَه من رَسم دارٍ ودمنةٍ
بها من مطافيل الظباء فَرُوقُ

تلوحُ مغانيها بحجر كأنها
رداء يَمانٍ قد أمحَّ عتيقُ

تُعذبني بالود سُعدى فليتها
تحمَّلُ منا مثله فتذوقُ

ولو تعلمين العلم أيقنتِ أنني
-ورب الهدايا المُشعَرات- صدوقُ

أذود سَوَامَ الطرف عنك ومالَه
إلى أحد إلا عليكِ طريقُ

أهمُّ بصرم الحبل ثم يردني
عليك من النفس الشعاعِ فريقُ

تُهيّجني للوصل أيامُنا الأُلى
مررْن علينا والزمان ورِيقُ

لياليَ لا تهوَينَ أن تشحطَ النوى
وأنتِ خليلٌ لا يُلام صديقُ

ووعدُك إيانا وقد قُلتِ عاجلٌ
بعيدٌ-كما قد تعلمين- سحيقُ

فأصبحتِ لا تجزينَني بمودّتي
ولا أنا للهجران منك مُطيقُ

وأصبحتِ عاقتْك العوائقُ إنها
كذاكِ ووصلُ الغانيات يَعوقُ

وكادتْ بلادُ الله -يا أمَّ مَعمرٍ-
بما رحُبتْ يوما علي تضيقُ

تتوقُ إليك النفس ثم أردّها
حياءً ومثلي بالحياء حَقيقُ

وإني وإن حاولتِ صرْمي وهِجرتي
عليك من احداث الرّدى لشفيق
(من احداث: من أحداث؛ سهّلها ضرورةً)

وإن كنتِ لما تخبُريني فسائلي
فبعض الرجال للرجال رَمُوقُ

سلي: هل قلاني من عشير صحبتُهُ؟
وهل ذمَّ رحلي في الرحال رفيقُ؟

وهل يجتوي القومُ الكرام صحابتي
إذا اغبرَّ مخشيّ الفِجاج عميقُ

وأكتم أسرار الهوى فأميتُها
إذا باح مزَّاح بهنّ بروقُ

شهدتُ برب البيت أنك عذبةُ الثـ
ـنايا وأن الوجه منكِ عتيقُ

وأنك قسَّمتِ الفؤاد فبعضه
رهينٌ وبعضٌ في الحبال وثيقُ

سقاك الله -وإن أصبحتِ وانية القُوى-
شقائقُ مزنٍ ماؤهنّ فتيقُ

بأسحمَ من نَوء الثريا كأنما
سفاه إذا جنَّ الظلامُ حريقُ

صبوحي إذا ما ذرَّتِ الشمسُ ذكركم
وذكركم عند المساء غَبوقُ

وتزعم لي -يا قلبُ- أنك صابرٌ
على الهجر من سُعدى فسوف تذوقُ

فمتْ كمَداً أو عِشْ سقيمًا فإنما
تكلفني ما لا أراك تُطيقُ.

١٤٣٥/٩/٨
الأحد

الخميس، 22 مايو 2014

.

والحنين يفتكّ بك ولا يرحمُك... فأيّ حنينٍ أوجعُ إذا كان لامرئٍ فقدتَه؟
أما بعد، فإني لم أزر ريفا قط، إلا أني أشعر بجماله؛ فإني كلّما رأيته تحنّ نفسي إلى شيءٍ قديم، ربما إلى لوحات جدتي التي تضمنَتْ مناظر الريف في بيتها القديم ذي الواجهة الحجرية.
إلى مكتبة جدي التي كُنتُ أختبئ فيها، فتكون لي ملجأً.
إلى الحليب الذي تصنعه جدتي، وقد كنتُ أسميه باسمها، فلم أر أحدا يتقنه مثلها، كان لذيذا مع ذلك الرغيف المملوء بالجبن!
أحاديثنا في تلك الغرفة العلوية مع بنات عمتي لها طعم خاص أحنّ إليه، حينما كُنت أُجبَر على السهر ظنًّا منا أنه حلوٌ لذيذ، وأنّا نفعل فيه ما نراه ممتعا؛ حيث إنَّ سكونه يجذبنا، فنتوّهم أن به لذّةً لا نجدها في النهار، ربما ذاك الظلام الأسحم الذي يُغطّي أفعالنا الطفولية، إلا أني أسقط كالميْتة فأنام نوما عميقا، وقد أفسدتُ عليهم سهرتهم تلك!
قد كنتُ لا أعرف إلا أبي وأمي وجدتي وجدي، وخوفي عليهم من أن يصيبَهم مكروه، وابنة عمتي التي كنتُ أرى أنها الصديقةُ الوحيدة لي في هذه الدنيا وأني لن أعرف غيرها!
كنت أظنهم عالمي، لا أعرف غيرهم ولن أعرف.
ماذا حدث؟ ... 


ما هذه الذكريات التي أتتْ في وقتٍ حرج؟ 

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

.

قالتْ لي إحداهن -وإنَّ حديثَها ليُلهمني دائما-:
لمَ يا ريم لا تكون لديك اهتماماتٌ أنثوية محضة؟
لا أقصدُ أني لا أجد فيك أنوثة، معاذ الله! بل أقصد أن اهتماماتك أكبر من بنات سنك، أعني استمتعي بما يُمتعك في سنك هذا! فأنت ما زلت في بداية شبابك، إلا أن هذه الاهتمامات التي تمسّكتِ بها لم يحن وقتُها!
-


إذن متى سيحينُ وقتها؟ هل إذا أصبحتُ أما أشغلَها الأبناءُ وكثرة مطالبهم؟ أم إذا أصبحتُ عجوزا خَرِفة؟
الحقيقة أني تضايقتُ قليلا من هذا الكلام، لكنه أثر فيّ شيئا غريبا، جعلني أتأمل في كلامها زمنا ليس بقصيرٍ. صحيح أني لا أحب الحديث عمّا يهواه معظم الفتيات كالملابس والأصباغ وغيرها، بل أتضايق منها وأراها غيرَ مهمة، وخاصةً أني سأتزوج قريباً فإن الحديث عنها قد كثُر، فيجعلني أَصِلُ إلى أقصى مراتب الملل والضجر، فيضيق صدري حتى أكاد أختنقُ من هذا الحديث الممل، فيكفي أنَّ معظمَ وقتي ضاع في هذا السوق وذاك! لا أنفي وجوبَ الزينة للفتاة، بل أنا معها ولا أرى أنَّ الفتاةَ أنثى إلا بها ولو كان فيها ما كان، لكن لا نجعل لها اهتماماً كبيرا ونعطيها نصيبا من وقتنا الثمين! لا والله ما لهذا خُلقنا.
أنا أستغل زمني هذا -حيث إنَّ قوتي قد بلغتْ أوجها- لما يُفيدني في أيامي المقبلة فلا نعرف ما سيُصيبنا من الحوادث التي قد تمنعنا عمّا هو مهم في حياتنا. فهل سيفيدني اهتمامي بالزينة وغيرها في مستقبلي؟
ما بال اهتماماتكم تركزت في أمور تافهة؟
وإنما قلت تافهةً لأني أجدُ في غيرِها شيئا مهمًّا أهمَّ منها بكثير؛ فنحن لم نخلق للزينة فقط!
تعقّلوا يا قوم...

ولابن خلدون مقولةٌ أعجبتني، وهي:
"واعلم أن اليوم الذي مضى ذهبَ بما فيه، فإذا أخرْت عمله اجتمعَ عليك عملُ يومين فيَشغلك ذلك حتى تمرَض منه. وإذا أمضيتَ لكل يومٍ عمله أرحت بدنك ونفسك، وجمعت أمرَ سلطانك".

أما الأخيرة فليستْ لكم بل هي لي(:

١٤٣٥/٦/١٠هـ

الاثنين، 7 أبريل 2014

ألا ويل للطُّغاة، ويلٌ للجُبناء، ويلٌ لهم!

أما بعد: فمَن ينسب الفضلَ في جميع جوانب الحياة إلى السلطان وآله فإنما قد قال لغواً وزورا، وهل يُنفق عليك السلطانُ من ماله ويكسوك من حلاله؟
يا كريم.
ويأتينا قائلٌ يُحدثنا فنفهم من حديثه أنَّه يريد أن يقول: أما عن النعم التي تُحيط بنا فهي تُربط بهم، فإنْ هم سقطوا سقطتِ النعمُ معهم وأُزيلتْ منا. ألسنا نعيش في أمن وأمانٍ وعيشٍ رغِدٍ بفضلهم؟  (إنْ هذا إلا اختلاق).
وإني لا أنكر النعم التي أنعمها الله علينا. فأما أنْ أتمسك بالحكام بشيءٍ لا ناقة لهم فيه ولا جمل فهذا أقصى أنواع الخضوع وأشده.
وهل نُسْكِت أنفسَنا لكي لا نُحدِث فتناً؟ وأي فتنةٍ في قول الحق؟
وإنما الواجب على الرعية تقويمُ السلطان ما استطاعوا، لا أن يسكتوا ويدعوه في غيه يتخبط، وبحجج واهية ضعيفة يتحجج بها.
وإن لنا منطقاً سياسياً أن لا نفرقَ بين عدوٍّ وصديق؛ فمن رضيَ فلهُ الرضى ومن سخط فعليه لا علينا.
وعلى محمدٍ وآلِهِ أُصلي.

كتبتُه في ظهر يوم الأحد الموافق ٧/٦/١٤٣٥هـ
ريم بنت خالد الرشيد.